العلامة المجلسي

312

بحار الأنوار

على نبينا وآله أجمعين . اللهم إنا نسألك بمحمد وآل محمد الموصوفين ، بمعرفتك ، تقربا إليك بالمسألة وهربا منك إليك ، غير بالغ في مسئلتي لهم معشار ما برحمتك أعتقد لهم ، إلا التماس المناصحة لهم ، وثواب موعودك ، والتوجه إليهم بهم والشفاعة لنا منهم . اللهم إني أسألك لآل محمد الماضين من أئمة الهدى أفضل المنازل عندك ، وأحبها إليك من الشرف الاعلى ، والمكان الرفيع من الدرجات العلى ، يا شديد القوى ، نفحة من عطائك التي لا من فيها ولا أذى ، خصهم منك بالفوز العظيم في النضرة والنعيم ، والثواب الدائم المقيم الذي لا نصب فيه ولا يريم ( 1 ) . اللهم أسكنهم الغرف المبنية على الفرش المرفوعة ( 2 ) والسرر المصفوفة متكئين عليها متقابلين ، لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما ( 3 ) إلا قيلا سلاما سلاما ( 4 ) يا رب العالمين . اللهم ارفع محمدا في أعلى عليين ، فوق منازل المرسلين ، وملائكتك المقربين وجميع النبيين . وصفوتك من خلقك أجمعين برحمتك يا أرحم الراحمين ، اللهم اجزهم بشكر نعمتك ، وتعظيم حرمتك ، جزاء لا جزاء فوقه ، وعطاء لا عطاء مثله وخلودا لا خلود يشاكله ، ولا يطمع أحد في مثله ، ولا يقدر أحد قدره ، ولا تهتدي الألباب إلى طلبه ، نعمة لما شكروا من أياديك وإرصادا ( 5 ) لما صبروا على الأذى فيك .

--> ( 1 ) أي لا يبرح ولا يزول . ( 2 ) أي الرفيعة القدر أو المنضدة المرتفعة . وقيل : هي النساء . ( 3 ) لغوا : أي باطلا ، ولا تأثيما أي نسبة إلى اثم ، أي لا يقال لهم أثيم . ( 4 ) أي قولا سلاما سلاما ، وسلاما بدل من قليلا كقوله تعالى ، " لا يسمعون فيها لغوا الا سلاما " أو صفة له أو مفعوله بمعنى الا أن يقولوا سلاما ، أو مصدر ، والتكرير للدلالة على فشو السلام بينهم . ( 5 ) الأرصاد : الاعداد .